الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
587
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : الصابر من أهل الباب ، والراضي من أهل الدار ، والمفوض من أهل البيت » « 1 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين التفويض والتوكل يقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي : « التوكل هو الاعتقاد بأن لا شيء يكون إلا بإرادة الله . والتفويض هو جوهر التوكل ، أي أظهر ما يجد العبد في الثقة بالله . والتوكل مبعثه الثقة بالله ، فإذا ما عمر قلب العبد به انتهى إلى التفويض . ويحل بالعبد من التفويض خير كثير في الدنيا والآخرة . . . والتفويض عمل نية ، لا مؤنة له على القلب والبدن ، بل فيه الراحة للقلب والبدن » « 2 » . ويقول الشيخ عبد الله الهروي : « التفويض ألطف إشارة وأوسع معنى من التوكل ، فإن التوكل بعد وقوع السبب ، والتفويض قبل وقوعه وبعده وهو عين الاستسلام والتوكل شعبةٌ منه » « 3 » . ويقول الشيخ علي بن أنبوجة التيشيتي : « التفويض أعلى من التوكل ، لأن التوكل إنما يكون عند وقوع السبب ، والتفويض قبل وقوع السبب وبعده وتحقيق لازم للاضطرار من التفات إلى جنبات صفحات الأسباب فنفى التأثر لآثار الحوادث والالتفات إلى حركات التقلبات » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1107 . ( 2 ) - د . عبد لحليم محمود أستاذ السائرين لحارث بن أسد المحاسبي ص 196 . ( 3 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 45 . ( 4 ) - الشيخ ابن انبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 137 .